“إنه آيبود و هاتف و جهاز للاتصال بالإنترنت. هذه ليست ثلاثة أجهزة
منفصلة بل جهاز واحد سميناه آيفون ، اليوم آبل ستعيد اختراع الهاتف” ستيف جوبز
متحدثاً عن أول إصدار لهاتف الآيفون في مؤتمر Mac
World بتاريخ يناير 2007 ، و قد تم إطلاق هاتف الآيفون فعلياً في الأسواق
في 29 يونيو 2007 ، لذا فإن اليوم هو الذكرى السنوية السادسة لإطلاق الهاتف الذي
غير مسار صناعة الهواتف خلال السنوات الست الأخيرة .
خلال 6 أعوام فقط شهد العالم 6 أجيال من هاتف الآيفون حققت مبيعات
تجاوزت 300 مليون هاتف ، إنه المنتج الذي غير وجه آبل أيضاً و يكفي أن تعلم أن
عائدات هاتف الآيفون و ملحقاته تمثل أكثر من 50% من إجمالي عائدات الشركة ، و أن
عائدات هاتف الأيفون فقط خلال العام الماضي فاقت عائدات شركات كبرى كشركة كوكاكولا
و ديزني بل وحتى مايكروسوفت ! و لاشك أن هاتف الأيفون هو أيقونة منتجات أبل و لك
أن تعرف أن هاتف الأيفون خلال أقل من 6 سنوات قد حقق أرباح للشركة تفوق أرباحها
خلال الـ 12 سنة التي سبقت إطلاق الأيفون (من 1995 حتى 2007) .
و عودة مرة أخرى إلى الإصدار الأول من هاتف الأيفون ، لقد كان بسعر
600 دولار للنسخة ذات سعة 8 جيجابايت و كان مخصصاً لشركة الاتصالات AT&T ، كذلك لم يدعم الهاتف
تطبيقات الطرف الثالث ، ولا عجب فلم يكن متجر تطبيقات آبل App
Store قد ظهر حينها ، وكانت سرعة الإنترنت بطئية
على هاتف الآيفون بسبب لأنه كان يستعمل شبكات EDGE ، و في نفس الوقت كان
يتيح الاتصال عبر شبكات الوايفاي 802.11b/g Wi-Fi، و البلوتوث 2.0 ،
وكانت الكاميرا بدقة 2 ميجابكسل فقط ! بالإضافة إلى بعض التطبيقات كتطبيق البريد
الصوتي و تطبيق الخرائط و يوتيوب ، و قد وصلت مبيعات الإصدار الأول خلال
السنة الأولى من إطلاقه (يونيو 2007 حتى يونيو 2008) إلى نحو 6.1 مليون هاتف .
طوال 6 أعوام كان و لا زال هاتف الأيفون هو المتربع على عرش
الهواتف الذكية ، لكن الهاتف رغم هذا بدأ يتراجع أمام المنافسة الشرسة من شركات
الأندرويد والتي يبلغ حصتها مجتمعة 75% من السوق مقابل 20% لنظام iOS الخاص بالأيفون ، و السؤال الذي يطرح نفسه
هنا : هل تطرح آبل إصدرات مختلفة من الآيفون كنسخة مصغرة و أخرى كبيرة “فابلت” كما
زعمت بعض الشائعات ؟ و هل سيستمر الأيفون متربعاً على عرش الهوتف الذكية في ظل
المنافسة حامية الوطيس مع هواتف الأندرويد – Samsung Galaxy
S4 مثلاً ؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق